محمد ثناء الله المظهري
311
التفسير المظهرى
عليه وسلم - قال ابن الجوزي اسناده صحيح وقال الدارقطني سمعه أبو الزبير من غير واحد واخرج الدارقطني بسنده عن عطاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يأخذ الرجل من المختلعة أكثر مما أعطاها - وروى ابن ماجة عن ابن عباس ان جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه فامره ان يأخذ حديقته ولا يزداد - فلا شك في ثبوت هذه الزيادة بمرسل صحيح اعتضد بمسند ومرسل - وفي الباب اثر على لا يأخذ منها فوق ما أعطاها - رواه عبد الرزاق ووكيع نحوه - وما روى عبد الرزاق عن الربيع بنت معوذ انها اختلعت من زوجها بكل شئ تملكه فخوصم في ذلك إلى عثمان فاجازه وامره ان يأخذ عقاص رأسها فما دونها - وما روى عن نافع ان عمر جاءته مولاة لامرأته اختلعت من كل شئ لها وكل ثوب حتى نقبتها فلا ينافي هذان الاثران القول بالكراهة لأنهما يدلان على النفاذ قضاء ولم ينكره أحد - ووجه عدم الكراهة هذه الآية حيث قال الله تعالى فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ فان كلمة ما عام يشتمل القليل والكثير وشرط قبول الأحاديث من الآحاد أن لا يعارض الكتاب القطعي وقد عارضت - قلت وهذا مبنى على أصل أبى حنيفة ان العام قطعي الدلالة في الشمول لا يجوز تخصيصه بخبر الآحاد ولو قلنا بجواز التخصيص بخبر الآحاد لقلنا ان حكم الآية مخصوص بمقدار الصداق وما دون ذلك بتلك الأحاديث والله اعلم - وقد روى ما يدل على عدم الكراهة حديث أبى سعيد الخدري قال كانت أختي تحت رجل من الأنصار تزوجها على حديقة الحديث وفيه قال عليه السلام تردين عليه حديقته ويطلقك قالت نعم وأزيده قال روى عليه حديقته وزيديه رواه ابن الجوزي لكن هذا الحديث لا يصح فيه عطية العوفي قال ابن حبان لا يحل كتب حديثه - وفيه الحسن بن عمارة قال شعبة هو كذاب تِلْكَ إشارة إلى أو امر الله ونواهيه حُدُودَ اللَّهِ يعنى ما منع عن المجاوزة عنه فَلا تَعْتَدُوها فلا تجاوزوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . ( 228 ) فَإِنْ طَلَّقَها بعد الثنتين وهو أحد محتملى قوله تعالى أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ خص الله سبحانه ذلك الاحتمال بحكم فقال فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ذلك وبقي الاحتمال الثاني وهو الترك من غير تطليق إلى انقضاء العدة على الأصل وهو حل النكاح مع الزوج الأول حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ يعنى تتزوج نكاحا صحيحا وانما قيدنا بالصحيح لأن المطلق ينصرف